القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch44 CP

Ch44 CP


الفصل 44 : حبيبتك


في الحقيقة، كان سوي تشانغ يريد أن يجعل الأجواء أكثر رومانسية.


فهذا الاعتراف يُعدّ اعترافًا حقيقيًا بالمعنى الكامل للكلمة، كما أن موعده يصادف عيد الربيع، لذا كانت خطته في البداية أن يقيم عرضًا كبيرًا للألعاب النارية في الفناء الخلفي


ثم تذكّر فجأة أن إطلاق الألعاب النارية ممنوع في المدن حاليًا.


بعد ذلك، فكّر سوي تشانغ في طلب بعض الزهور ، لكنه شعر أن الأمر سيكون مبالغًا فيه قليلًا ،

 وأن جي لينغ قد لا يشعر بالراحة


فالأجواء لا تحتاج بالضرورة إلى أشياء مادية لصنعها، ولذلك، في النهاية، لم يطلب سوي تشانغ سوى أعواد الألعاب النارية الصغيرة هذه، وقرر أن يترك كل شيء لكلماته


أما السبب وراء اصطحابه جي لينغ لمقابلة والديه ،

 فهو أنه أراد أن يعرف جي لينغ أنه يعتبره بالفعل فردًا من عائلته — ،'•


أراد سوي تشانغ أن يزيل العقدة التي تثقل قلب جي لينغ، 

وأدرك أنه لا بد أن يجعله يعرف طبيعة مشاعره تجاهه — ،'•


ولحسن الحظ، شعر سوي تشانغ أن قدرته على التعبير بالكلام لا تزال جيدة ، بعد كل هذه السنوات التي قضاها في التدريس — فعلى الأقل، لم يكن التعبير بالكلام نقطة ضعف لديه


لقد قال كل ما في قلبه، لكن عندما نظر إلى وجه جي لينغ، ظل يشعر ببعض القلق في داخله


انزل جي لينغ عينيه ، ثم أخذ عود الألعاب النارية الصغير منه


بدأت الشرارات تخفت تدريجيًا ، وظل جي لينغ يحدق فيها بتركيز ، حتى قبل أن تنطفئ بلحظة ، 

بصوت خافت : “ أقبل .”

رفع جي لينغ وجهه  و قال مبتسمًا : “ إذًا يا سوي تشانغ لقد نجحت في ملاحقتك ”


نادر رأى سوي تشانغ جي لينغ يبتسم بهذه الطريقة 


الضوء في عينيه ساطع ، لكن ملامح وجهه الجانبية بدت ناعمة أيضًا ، وكأنه سيذوب في عتمة الليل الكثيفة خلفه في اللحظة التالية


تحركت تفاحة آدم سوي تشانغ : “ لقد نجحت في ملاحقتي، لكن في الوقت نفسه نجحت في ملاحقتك أيضًا. مشاعرنا تجاه بعضنا متساوية، وليس معنى ذلك أن أحدنا يحب الآخر أكثر من الثاني .”


نظر جي لينغ إلى سوي ، وأومأ قائلًا : “ صحيح ”، ولم يقل شيئًا آخر ، لكن الابتسامة ظلت في عينيه


شعر سوي تشانغ أن قلبه يكاد يذوب ، فقال : “ إذًا هل يعني هذا أننا أصبحنا معًا الآن ؟”


جي لينغ : “نعم.”


فكر سوي تشانغ قليلًا ، ثم سأله بحذر : “ إذًا هل يمكننا الليلة… ألا ننام في غرفتين منفصلتين بعد الآن؟”


نظر إليه جي لينغ وأومأ برأسه


فكر سوي تشانغ قليلًا، ثم قال : “وإذا افترضنا أنني أريد تقبيلك الآن ، فهل لم أعد بحاجة إلى سؤالك عن رأيك مسبقًا ؟”


ساد الصمت جي لينغ للحظة

رمش أولًا، ثم انزل رأسه، فلاحظ سوي تشانغ بحدة احمرار أذنيه


ومع ذلك، أومأ جي لينغ برأسه وأجابه بجدية : “ نعم.”


سوي تشانغ : “ أوه ،،

“ حسنًا، سأحاول أولًا أن أعتاد على هويتي الجديدة .”


الجو بارد بعض الشيء في الخارج، لذا أمسك سوي تشانغ بيد جي لينغ ، ثم قبّل طرف أنفه ، وأخيرًا قبّله على شفتيه


صحيح أن مسقط رأس سوي تشانغ مدينة ذات مناخ معتدل ، لكن الوقت هو فبراير على أي حال، وبعد الوقوف في الخارج كل هذا الوقت، لم يعد بإمكانهما تحمل البرد أكثر 


لذا عادا أولًا إلى غرفة نوم سوي تشانغ


وما إن دخلا الغرفة حتى سمعا صوت إشعار من هاتفيهما في جيبيهما —- أخرجا الهاتفين، ليكتشفا أن شاشتيهما أضاءت في الوقت نفسه


ألقى سوي تشانغ نظرة على الشاشة، فاكتشف أن اللعبة تذكرهما بتسجيل الدخول، وتخبرهما بأنه بمناسبة عيد الربيع سيحصلان على هدية كبيرة خاصة بالعيد بمجرد تسجيل الدخول


و الهدية تحتوي على 100 قطعة من المعادن والادوات وبطل حصري لعيد الربيع ، و مكافأة جيدة جدًا


ابتسم سوي تشانغ : “صحيح أننا لم نلعب منذ وقت طويل، لكن لنأخذ الهدية على الأقل. ففي النهاية، هذه اللعبة هي بداية قصتنا أيضًا .”


أومأ جي لينغ برأسه


وهكذا ، سجّل سوي تشانغ وجي لينغ الدخول إلى اللعبة معًا، وما إن دخلا حتى رأيا الألعاب النارية تملأ الشاشة


وفي الثانية التالية، ظهرت لهما في منتصف الشاشة رسالتان ، إحداهما : [ صديقك المقرّب ، جمال المدينة سوي الجميل ، قد سجل الدخول ] والأخرى : [ صديقك المقرّب antelope قد سجل الدخول ]


شعر كلاهما بالكثير من المشاعر في هذه اللحظة


ظل سوي تشانغ يحدق في واجهة اللعبة شاردًا لبعض الوقت، ثم تذكّر شيئًا فجأة وسأل : “ أنت قلت سابقًا إن أحجارك…”


تجمد جي لينغ للحظة ، ثم خفض رأسه


رأى سوي تشانغ جي لينغ يخرج من حسابه، ثم ينتقل إلى حساب آخر — واكتشف أن مستوى هذا الحساب مرتفع جدًا


فتح جي لينغ حقيبة هذا الحساب ، فاتسعت عينا سوي تشانغ فجأة ، فهذه المرة الأولى التي يرى فيها حقيبة أحد اللاعبين تحتوي على أكثر من 999 قطعة من الأحجار


جي لينغ : “ في الواقع ، مقارنةً بملاحقتك ، تُعدّ اللعبة أمرًا أسهل نسبيًا . أوقات ظهور الأحجار في هذه اللعبة ثابتة إلى حد كبير ، وإذا استُخدمت الموارد بشكل مناسب ، فيمكن اللعب بسهولة .

لذا أنشأت حسابين . أستخدم الحساب الرئيسي لجمع كميات كبيرة من الموارد ، وعندما يحتاج الحساب الصغير إلى الموارد ، أنقلها إليه مباشرةً من الحساب الرئيسي


أما الحساب الصغير فهو حساب antelope الذي رأيته . 

مستواه أقل، لأنني شعرت أنه إذا كان مستواي مرتفعًا جدًا ومواردي جيدة جدًا، فلن أتمكن من إيجاد عذر لألعب معك في المراحل الجماعية .”


أدرك سوي تشانغ أخيرًا ما حدث —- في ذلك الوقت ، كانت عبارة جي لينغ التي كادت تصيبه بالجنون : “ لن أحتاج إليها بعد الآن”، مجرد حقيقة قالها بكل بساطة


لأن كمية الأحجار الموجودة في حساب جي لينغ الرئيسي الآن —- كانت تكفيه لاستخدامها حتى في حياته القادمة


وضع جي لينغ هاتفه جانبًا، وتابع : “ في الواقع — قبل أن أضع أي خطة ، أفكر فيها طويلًا ، بما في ذلك كيفية تنفيذها ، ومدى إمكانية نجاحها ، وما احتمالات نجاحها ...


إذا لم أكن واثقًا من نجاحها ، فعادةً لا أضع الخطة من الأساس .


لكن كل خطة وضعتها من أجلك ، مهما كانت احتمالات نجاحها في النهاية ، حاولت تنفيذها ..

والآن ، يبدو أن كل ذلك كان يستحق العناء .”


كان جي لينغ دائمًا قادرًا على قول أكثر الكلمات التي تلامس أعماق القلب ، بأكثر نبرة هادئة ولامبالية —- شعر سوي تشانغ بحرارة تتصاعد في صدره —- 


ناداه جي لينغ باسمه مجدداً 


عاد سوي تشانغ إلى رشده وسأل : “ ما الأمر ؟”


صمت جي لينغ قليلًا ، ثم قال : “ لا شيء .”


سوي تشانغ قد اعتاد طريقة جي لينغ في الكلام ، فعادةً عبارة ' لا شيء ' تعني = ' في الحقيقة لدي شيء أريد قوله ، 

لكنني أحتاج إلى بعض الوقت لأفكر فيه قبل أن أتحدث '


لذا لم يواصل سوي تشانغ سؤاله ، بل أنزل رأسه وأكمل بهدوء جمع مكافآت اللعبة


وكما توقع —- لم يستطع جي لينغ الصمت طويلًا، وبعد قليل ، تحدث مجدداً


جي لينغ : “ كانت الألعاب النارية جميلة جدًا قبل قليل ، 

لكن من المؤسف أنني لم ألتقط صورًا لها .”


رفع سوي تشانغ عينيه — إضاءة الغرفة خافتة بعض الشيء، 

وبدت رموش جي لينغ ناعمة، وألقت ظلًا صغيرًا أسفل جفنيه


لم يكن جي لينغ ينظر إلى سوي ، لذا أدرك سوي تشانغ أن هذا على الأرجح ليس ما يريد قوله حقًا


فقال سوي تشانغ : “ على أي حال، يمكننا مشاهدة الكثير من عروض الألعاب النارية معًا في المستقبل ، لذا لا يهم حقًا إن التقطنا صورًا أم لا.”


صمت جي لينغ لبعض الوقت، ثم طرح أخيرًا سؤالًا بدا أخرق بعض الشيء : 

“ ما قلته قبل قليل… عندما قلت إنك معجب بي كثيرًا جدًا جدًا ، هل كنت صادقًا ؟”


وضع سوي تشانغ هاتفه جانبًا


شعر جي لينغ ببعض الندم ، فقد عرف أنه طرح سؤالًا غبيًا


لكنه لم يستطع وصف ما يشعر به الآن


كان سعيدًا جدًا، بل كان سعيدًا إلى درجة أن كثافة جسده بدت وكأنها انخفضت فجأة إلى حد كبير ، 

وكأن ما يجري في عروقه لم يعد دمًا ، بل غاز دافئ وحلوًا


شعر وكأنه على وشك الانتفاخ والتحليق في الهواء


أما سوي تشانغ، فلم يقل شيئًا، بل سأله : “هل انتهيت من جمع المكافآت ؟”


تجمد جي لينغ للحظة ، ثم قال : “ ليس بعد .”


سوي تشانغ : “ إذًا، لا تجمعها الآن . على أي حال، لن تنتهي صلاحية الهدية إلا بعد ثلاثة أيام ، ويمكنك جمعها غدًا أيضًا .”


نظر جي لينغ إلى وجه سوي تشانغ بحيرة


لم يقل سوي تشانغ شيئًا آخر، بل وضع يده على المصباح الموجود على طاولة السرير، وأطفأ مصدر الضوء الوحيد في الغرفة


و في الظلام ، لم يستطع جي لينغ رؤية تعابير وجه سوي تشانغ بوضوح —


لكنه شعر بسوي تشانغ يقترب منه ببطء، فقد كان نَفَس سوي تشانغ دافئًا، حتى تلامس طرفا أنفيهما


رفع جي لينغ وجهه وقبّل سوي تشانغ من تلقاء نفسه ، ثم شعر بأن أنفاس سوي تشانغ بدأت تصبح أثقل قليلًا


وفجأة، انكمش جي لينغ قليلًا، لأن سوي تشانغ وضع يده على أسفل معدته ، ثم بدأ يحركها إلى الأسفل ببطء ، شيئًا فشيئًا


سوي تشانغ : “… في الحقيقة لقد أجبتك بالفعل عن السؤال الذي طرحته قبل قليل 


لكن لا بأس ، إذا أردت مراجعة الإجابة ، فلديْنا ليلة كاملة الآن 


يمكنني أن أشرحها لك من جديد ، و ببطء ...”


———-



لطالما أحب توماس عيد الربيع


توماس يحب الثقافة الصينية والطعام الصيني، 

كما أحب تكوين صداقات مع الصينيين، بل إنه كان يتطلع إلى حلول عيد الربيع أكثر من الصينيين المحليين أنفسهم


لذا في الصباح الباكر من ليلة رأس السنة الصينية ، قرر توماس إجراء مكالمة فيديو مع سوي تشانغ، لأنه أراد أن يهنئه بالعام الجديد


توماس يعرف سوي تشانغ منذ سنوات طويلة، وكان سوي تشانغ أفضل أصدقائه الصينيين — 

عندما جاء توماس إلى الصين لأول مرة للتدريس، ساعده سوي تشانغ كثيرًا، 

بما في ذلك تعليمه كيفية استخدام عيدان الطعام وكيفية شتم الناس باللغة الصينية


اتصل توماس بسوي تشانغ في الساعة الحادية عشرة صباحًا ، لكن سوي تشانغ لم يرد


و في الواقع كان توماس يشعر منذ فترة بأن تصرفات سوي تشانغ أصبحت غريبة بعض الشيء


في الآونة الأخيرة صار سوي تشانغ يتأخر دائمًا في المغادرة بعد انتهاء الدوام المدرسي — وعندما سأله توماس عن سبب عدم مغادرته، يقول سوي تشانغ إنه ينتظر شخصًا ما. 

لكن عندما سأله توماس عمّن ينتظر، كان سوي تشانغ يغيّر الموضوع


اشتبه توماس في أن سوي تشانغ قد دخل في علاقة سرية مع إحدى المعلمات في المدرسة


كان توماس يمتلك معلومات مباشرة عن كل ما يحدث في المدرسة ، وقد حاول الاستفسار منه عدة مرات بطريقة غير مباشرة ، لكن سوي تشانغ ظل متكتمًا ولم يفصح عن شيء.


كان توماس يشعر بالضيق والعذاب لأنه لم يستطع معرفة أي أخبار مثيرة للاهتمام.


لكن بعد التفكير مليًا، وجد أن الأمر لا يبدو منطقيًا مهما حاول فهمه، لأن سوي تشانغ لم يكن يتعامل في المدرسة كثيرًا إلا معه، أما علاقته بالمعلمات فلم تتجاوز تبادل التحيات والمجاملات عند اللقاء. وفي الفترة الأخيرة، ربما كان الشخص الوحيد الذي تقاربت علاقته به أكثر هو جي لينغ


و كان توماس متفاجئ بعض الشيء —- ربما لأن سوي تشانغ وجي لينغ ارتديا زي العروسين معًا في الهالوين، 

أصبحت علاقتهما جيدة جدًا فجأة


وكان يتذكر أن سوي تشانغ ثمل بشدة في عيد ميلاده السابق ، وكان جي لينغ هو من أعاده إلى المنزل أيضًا


و كان جي لينغ يزور فصل سوي تشانغ من حين لآخر، وعندما يلتقي بتوماس، كانا يتبادلان التحية بكل تهذيب


كما تغيّرت نظرة توماس إلى جي لينغ بعض الشيء. فقد شعر أنه، رغم كونه غير بارع في التعبير عن نفسه، كان في الحقيقة شخصًا جيدًا جدًا


فكّر توماس أنه ربما يستطيع، بعد انتهاء الإجازة، أن يسأل جي لينغ سرًا عن أخبار سوي تشانغ، فربما يعرف بعض التفاصيل التي لا يعرفها 


ومن أجل عيد الربيع، حفظ توماس خصيصًا من الإنترنت قصيدة «مع دوي المفرقعات، نودّع العام القديم»، فقد شعر أنه لا بد أن يستعرض ما حفظه أمام أحدهم


لذا في الساعة الثانية بعد الظهر، أجرى توماس مكالمة فيديو أخرى مع سوي تشانغ 


هذه المرة ، أجاب سوي تشانغ أخيرًا —- وفي اللحظة التي ظهرت فيها صورته، لاحظ توماس أن شعره كان مبعثر قليلًا، وكأنه استيقظ للتو


قال توماس بسعادة : “ سوي! رأس سنة سعيد !”


ابتسم سوي تشانغ : “ رأس سنة سعيد !”


كان توماس ينوي أن يسأل سوي تشانغ عن خططه لهذا اليوم، لكنه لم يتمكن من طرح السؤال، إذ توقفت عيناه مباشرة عند عنق سوي تشانغ


اتسعت عينا توماس فجأة

و سأل بحدة ملاحظة : “سوي هل أصبحت مرتبط ؟ هل تعيشان معًا الآن ؟”


بدا سوي تشانغ مرتبكًا للحظة ، لكنه لم يحاول إخفاء الأمر هذه المرة ، بل قال  : “ نعم، لقد خمنت الأمر فعلًا .”


شهق توماس من الصدمة { كنت اعلم أن حدسي لا يخطئ أبدًا }

ثم تابع أسئلته بسرعة : “والشخص من مدرستنا، أليس كذلك ؟!”


حتى سوي تشانغ، في الطرف الآخر من الشاشة، بدا مندهشًا وقال : “ كيف عرفت هذا أيضًا؟”


توماس : “ من هي ؟”


اكتفى سوي تشانغ بالابتسام وهز رأسه —- وكان توماس على وشك مواصلة أسئلته — حينها لاحظ أن ملامح سوي تشانغ أصبحت فجأة جادة بعض الشيء و بعدها مباشرةً ، 

بدأت الصورة في الطرف الآخر من الشاشة تهتز بعنف ، ثم توقفت فجأة في اللحظة التالية ، وظهر أمام توماس مصباح السقف المعلّق في الصالة ——

أدرك توماس أن أمرًا طارئًا لا بد أنه حدث لسوي تشانغ، لذا وضع سوي تشانغ هاتفه على الطاولة مسرعاً


كان جي لينغ ينظر بحيرة إلى الماء المغلي في القدر ، وهو يفيض خارجًا دون أن يتمكن من السيطرة عليه


ارتبك جي لينغ للحظة ، ثم حاول إطفاء النار بحذر — ولحسن الحظ في اللحظة التي بدأ فيها الماء يفيض ،

 ترك سوي تشانغ الهاتف على الفور واندفع لإنقاذ الموقف


سحب سوي تشانغ جي لينغ إلى الخلف قليلًا، وقال بعجز : “ ابتعد قليلًا ، سأتعامل مع الأمر بنفسي .” 



ظل الاثنان منشغلين بالأمر حتى وقت متأخر من الليلة الماضية ، ونالا قسطًا عميقًا من النوم ، ولم يستيقظا في النهاية إلا بعد الظهر بسبب الجوع


الفيلا تقع في الضواحي أيضًا، لذا لم يكن توصيل الطعام ممكنًا إلى هنا —- 

بدأ سوي تشانغ يبحث في الثلاجة لبعض الوقت، حتى عثر أخيرًا على كيس من الزلابية المجمّدة


في الأصل، كان سوي تشانغ هو من يطهو الزلابية ، لكن توماس اتصل به، فانتقلت مهمة طهي الزلابية المجمّدة مؤقتًا إلى جي لينغ


لكن جي لينغ لم يكن يجيد سوى الالتزام الصارم بطريقة الطهي المكتوبة في الوصفات ،

 كما أنه لم يكن يحب تناول الأطعمة المجمّدة في العادة ، لذا لم يكن يعرف على الإطلاق كيف يضبط مدة طهي الزلابية المجمّدة


كان جي لينغ يخشى ألا تنضج الزلابية جيدًا ، وظل يعتقد أن تركها تغلي قليلًا سيجعلها تنضج تمامًا ، 

وهكذا حدث المشهد الذي رأيناه للتو ، و فاض الماء في كل مكان 


هز سوي تشانغ رأسه مبتسمًا وقال: “ لا بأس ، سأهتم بالأمر .اذهب إلى الصالة واسترح قليلًا ، وانتظر حتى تصبح الزلابية جاهزة للأكل .”


شعر جي لينغ ببعض الحرج ، لكنه لم يُرِد التسبب بمزيد من الفوضى لسوي ، لذا غادر المطبخ


عندما وصل إلى الصالة ، اكتشف جي لينغ أن هاتف سوي تشانغ موجود على طاولة الشاي ، وأن شاشته لا تزال مضاءة


وفي الوقت نفسه، كان يسمع صوت شخص يتحدث من الطرف الآخر للهاتف 

بشكل خافت، وكأن سوي تشانغ يجري مكالمة فيديو مع أحدهم. تردد جي لينغ قليلًا، لكنه قرر في النهاية أن يحمل هاتف سوي تشانغ


رأى جي لينغ أولًا وجه توماس المشرق بابتسامته


توماس : “ سوي هل عدت؟ ماذا حدث للتو؟ هل حبيبتك …”


ثم رأى جي لينغ ابتسامة توماس تتجمد فجأة على وجهه —-


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي